فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٣وليلة النصف من رمضان كغيره من أيام الشهر، لا يتميز بشيء؛ بل هي فرصة لمراجعة الذات بعد منتصف مضى من الشهر، وبقي النصف الثاني، لا أن تنسج حولها الأكاذيب والخرافات.
ووضاع الحديث أرادوا جذب الناس إلى استغلال الشهر ونصفه بالطاعات كالذكر والسجود، ومع هذا أدرجوا ما يسيء إلى الشهر، حيث يحدث فيه خسف وعمي وفتق لأعراض النساء، والشيطان يلعب دوره، مع أنهم رووا أنّ الشياطين تغل في رمضان، فأي تناقض بعد هذا.
والحاصل رمضان وغيره من الشهور مبرؤون من هذه الخرافات، والحمد لله على نعمة العقل.
الدراسة الثالثة: فضائل رمضان من خلال كتاب غاية المطلوب في الأثر المنسوب(1)
كتاب غاية المطلوب في الأثر المنسوب وهو من الكتب المخطوطة في التراث العماني، والكتاب للعلامة عامر بن خميس المالكي، المتوفى سنة: 1346هـ، وبهذا يكون من علماء القرن الرابع عشر الهجري، حيث ولد بوادي بني خالد من شرقية عمان، سنة 1280هـ، ويعد من أكبر تلامذة الشيخ نور الدين السالمي، صار واحدا من جهابذة العلماء والشعراء، وأقطاب الدولة في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي، كذلك صار مرجعا للفتوى والأحكام الشرعية والرأي والسياسة، وأصبح رئيس القضاة في عصره، إضافة إلى مهمة التدريس، فتخرج على يديه علماء كثيرون منهم: محمد بن سالم الرقيشي، وسعيد بن أحمد الكندي، ومنصور بن ناصر الفارسي وغيرهم، من تآليفه: كتاب "غاية المراد في الاديان والأحكام" في أربعة مجلدات، وكتاب "موارد الألطاف"، وله رسالة سماها: "غاية التحقيق في أحكام الانتصار والتغريق"، و"غاية المطلوب في الأثر المنسوب" في مجلد ضخم، ومنظومته البديعة في الدماء والجروح، وله مؤلفات أخرى، وأسئلة وأجوبة نظمية كثيرة(2).
(1) لقد من الله علينا أن قمنا بتحقيقه، ولم يطبع بعد.
(2) ينظر: معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، ترجمة الشيخ عامر المالكي.