فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٤يذكر المؤلف جملة من فضائل الشهر، حيث يشير إلى بعض فضائله وفق ما شاع من نصوص، أو ما ذكره السابقون من العلماء من فضائل وآثار.
ومن أهم هذه الفضائل:
- أنزل فيه القرآن وهذا استنادا لقوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن(1)، واختلف العلماء والمفسرون في ماهية نزول القرآن في رمضان، مع أنّه نزل منجما لقوله تعالى: وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا(2)، فقيل: إنّ القرآن نزل جملة واحدة إلى سماء الدنيا، وقيل: هذا في ليلة القدر، وهي الليلة المباركة، ثم نزل متفرقا طوال حياة النبي - عليه الصلاة والسلام -، وهذا قول الجمهور، وقيل: إنّه ابتدأ نزوله في ليلة القدر، ثم نزل متفرقا في أوقات مختلفة، وقيل: نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة قدر، وقيل غير ذلك، والله أعلم بمراده.
- جعله الله تعالى سببا للمغفرة والرضوان، وهذا لكون الإنسان فيه أقرب إلى الله تعالى، وأبعد عن معاصيه، فينظر الله إليه بعين الرحمة والرضوان، والمغفرة والإحسان.
- قوله: وفضّل به أمة محمد - صلى الله عليه وسلم على جميع الأمم-، ولعله من باب التخفيف والحفظ، فخفف عن هذه الأمة ما ابتدعته الأمم الأخرى من إرهاق للنفس، كما أنه حُفِظَ بلا زيادة ولا نقصان كما أراده الله، فالنصارى أنقصوا من فترة صيامه، ومنهم من زاد في أيامه، وهكذا عند اليهود، فحرّم على هذه الأمة صوم الوصال، ومن لم يستطع الصيام لمرض أو مشقة أبيح له الإفطار، وإلا فالصيام ليس خاصا بهذه الأمة وحدها بنص القرآن، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون(3).