فضائل رمضان في التراث العماني ... دراسة تحليلية نقدية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٦١وهذا ما أكده النبي – صلى الله عليه وسلم – حيث يقول: من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه(1)، فلا معني للإمساك عن الطعام والشراب؛ بينما يطلق للسانه العنان، فيغتاب هذا، ويسب ذاك.
وفي حديث آخر يصرح النبي – صلى الله عليه وسلم – بإحباط أجر صيام من يمشي بين الناس بالغيبة والنميمة، حيث يقول عليه السلام: الغِيبة تُفَطِّرُ الصائم وتنقض الوضوء(2)، فالصوم وإن كان ظاهره صحيحا إلا أنّه من حيث القبول الإلهي لا قيمة له حسب القانون الرباني، يقول عليه الصلاة والسلام مبيننا هذا القانون: لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، و لا صوم إلا بالكف عن محارم الله(3).
الدراسة السابعة: فضائل رمضان من خلال كتاب الجامع لابن جعفر(4):
كتاب الجامع للشيخ العلامة: محمد بن جعفر الإزكوي الأصم، أبو جابر، من علماء القرن الثالث الهجري، من أشهر علماء القرن الثالث بعمان، أصم، من إزكي، وكان أحد أصحاب مدرسة الرستاق.
عاصر الشيخ أبا المؤثر الصلت بن خميس، وكانا ممن عقد البيعة لعزان بن تميم الخروصي سنة: 277هـ، ولاه الإمام الصلت بن مالك صحار، اختار مع ابنه الأزهر تولي موسى بن موسى وراشد لما اختلف الناس فيهما بعد عزل الإمام الصلت بن مالك.
(1) رواه البخاري من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، 36 - كتاب الصوم، 8 - باب: من لم يدع قول الزور، والعمل به في الصوم، حديث رقم: 1804.
(2) رواه الربيع من طريق ابن عباس، الباب السابع عشر: ما يجب منه الوضوء، حديث رقم: 105.
(3) رواه الربيع من طريق ابن عباس، الباب الخامس عشر: في آداب الوضوء وفرضه، حديث رقم: 91.
(4) ينظر: الجامع لابن جعفر، ط وزارة التراث القومي والثقافة / سلطنة عمان، ج 3، ص 159 - 165.