من ضروب الانتحار أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 60 من ضروب الانتحار

الجزء ١ · صفحة ١

من ضروب الانتحار

محاضرة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا

ونبينا محمد- صلَّى الله عليه وسلَّم - وبعد:

فمما لا شك فيه أن للتربية غايات كثيرة فتهتم بكل ما يصلح الشباب من النواحي

العلمية، والخلقية والتربوية.

فبالعلم النافع تصقل المواهب ، وبالخلق الحميد تبنى العلاقات الاجتماعية،

وبالتربية ترفع قيمة العلم، وتسمو الأخلاق.

وهذه المحاضرة القيمة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة

تعرض فيها سماحته إلى عديد من القضايا التي تهم الشباب من خلال بعض الأمور

المعاصرة التي تدعوه إلى ضرورة تحمل المسؤولية التي أرادها الله تعالى فيحافظ

على النفس الإنسانية ويترك كل المؤثرات التي تكون سببا في إتلافها.

وفي الختام نشكر كل من كان سببا في إخراج هذه المحاضرة ونشرها لتعم الفائدة

والمنفعة.

والله من وراء القصد

جمادى الثاني 1414هـ

الافتتاح

الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، ومن عليه بأن اختصه بصنوف المزايا

وأنواع التكريم، وجعله خليفة في الأرض ومؤتمنا على أمر الله تعالى من مندوب

وفرض، وألزمه المحافظة على سلامته فردا ونوعا[1] .

أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه، وأستغفره من جميع الذنوب

وأتوب إليه، وأومن به وأتوكل عليه.

من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله

وحده لا شريك له.

من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا كبيرا، وأشهد

أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، أرسله بالطريقة السواء، والشريعة

السمحاء ، والملة الحنيفية البيضاء، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة

وكشف الغمة. فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم

بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد فالسلام عليكم، أيها الأخوة المؤمنون، ورحمة الله وبركاته، أحييكم

١ / ٢٣