من عيون الأثر خميس بن راشد بن سعيد العدوي

من عيون الأثر لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٠

فإن الحاكم أو جماعة المسلمين يكون في هذه الوجوه كلها بمنزلة الخليفة (=الوكيل)،

وأما مضرة حدثت لهؤلاء على من فيها ينسب إلى العامة،

فإن القاضي أو الجماعة ينزعونها،

وأما ما حدث من تلك المضرة على رجل معلوم

أو على قوم خواص

فلا ينزعونها بأنفسهم،

ولكنهم يطلعون في ذلك إلى القاضي،

فإن لم يجدوه فجماعة المسلمين".

- القسمة وأصول الأرضين:409.

7رمضان:

أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي، أحد أكبر علماء العالم الإسلامي، والمفتي العام لسطنة عمان، وقد مثل السلطنة في المحافل الدولية الإسلامية منذ بداية هذا العهد.

ابتدأ مسيرة الإصلاح في بلاده عمان منذ أكثر من أربعين سنة، وأثر تأثيراً بالغاً، وليس من المبالغة أن يقال بأنه تشكلت من بنات أفكاره آخر حلقات التفكير الإباضي إلى الآن.

اهتم بالدعوة عن طريق المحاضرات وبالتقعيد الأصولي والتفريع الفقهي عن طريق الكتابة.

له ثلاثة مشاريع ضخمة في مجال التأليف: تفسير القرآن الكريم والفتاوى الفقهية والعقيدة.

من أهم مؤلفاته: "جواهر التفسير أنواع من بيان التنزيل" و"الحق الدامغ" و"الفتاوى" و"إعادة صياغة الأمة" و"زكاة الأنعام" و"الإيلاء" و"الحقوق في الإسلام" و"الدين والحياة" وغيرها.

1. كيف تقدم الغرب:

"وإنما وصل الغربيون إلى ما وصلوا إليه بسببين:

أولهما:

تخلي المسلمين عن وظيفتهم التي خلقوا من أجلها،

وهي قيادة العالم بحكم القرآن وهدي النبي عليه أفضل الصلاة والسلام،

والنظر في سنن الله في هذا الكون،

والأخذ بأسباب الرقي والعز والنصر والتمكين،

بحيث لا يطلبون أمراً إلا بوسيلته

ولا يسعون إليه إلا من سبيله،

وبهذا التخلي من هؤلاء وجد أولئك الساحة خالية فملؤها

والفرصة سانحة فاهتبلوها،

ولم يرجع المسلمون القهقرى حتى أصيبوا بهذه النكسة

إلا بعد أن اتبعوا الأهواء،

وتفرقت بهم السبل،

وتحكمت فيهم الفتن،

فانحدروا بقدر ما ارتقى غيرهم،

وتخلفوا بقدر ما تقدم عدوهم،

١٠ / ٥١