من عيون الأثر لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٢واستحكمت في النفوس
وسيطرت على الألباب
وقادت الأمم إلى حافة الانتحار".
- إعادة صياغة الأمة:5، نسخة إلكترونية.
4. إعادة النظر في الموروثات:
"علينا أن ننظر في الموروثات من هذه العلوم،
هل هي حقائق تطبق
أو هي نظريات؟.
لو جئنا إلى علم الحديث مثلاً؛
نرى أن مما يقوله المحدثون جميعاً:
بأن الحديث لا يرقى إلى درجة الصحة،
حتى يكون غير متصادم مع القرآن الكريم
والمتواتر من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام،
ولكن هل طبق ذلك تطبيقاً دقيقاً؟
بحيث أخذ بالحديث الذي يتفق مع مدلول القرآن،
وترك الأخذ بالحديث الآحادي الذي يتعارض معه؟
لا،
بل نجد تناقضاً عجيباً عند علماء الحديث؛
بين ما يؤصلونه وما يسيرون عليه"
- إعادة صياغة الأمة:24، نسخة إلكترونية.
5. حقيقة القرآن الكريم:
"وأعجب من ذلك
أن يواجه القرآن كل جيل من أجيال هذه القرون المتتابعة
بما يحل مشاكله
ويروي ظمأه
ويشفي علله،
فكأنما أنزل على كل جيل إنزالاً جديداً
بقدر مقاييس عقله
ومعايير فكره
وأطوار حياته
ومطالب عصره
حتى أنه ليخيل للناشئ في أي زمان وفي أي مكان
أنه لم ينزل إلا ليشفي أمراض المجتمع الذي هو فيه
ذلك لأن الله جعله نبعاً نورانياً
يروي كل نفس
ويتدفق بكل دهر،
ولعمري ما ألفاظ القرآن إلا كلمات نورانية
تجلت من الغيب
فتألقت في أفق البيان
كما تتألق النجوم في أفق الفضاء،
وإنما الفارق بين تلك وهذه
أن تلك تهدي الأبصار
وهذه تهدي البصائر،
وأن تلك من شأنها الأفول
وهذه لا تغور ولا تزول،
فالقرآن يصلنا بالغيب
ويعكس لنا حقائق الوجود،
وينير لنا مهيع الحياة،
ويمدنا بعطائه الذي لا ينفد،
بعبارات لا ترقى إليها ملكات البشر
إلا بقدر ما ترقى الأبصار إلى النجوم،
وكلما حاول محاول سولت له نفسه أن يأتي بمثله
انتكس على أم رأسه
وكان مثار السخرية والاستخفاف إلى يوم الدين".
- جواهر التفسير:1/52.
6. الإنسان قطب الحياة، والشرائع جاءت متوائمه مع طبعه: