من عيون الأثر خميس بن راشد بن سعيد العدوي

من عيون الأثر لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٦

مما لا تقوم بمعرفته إلا بالسماع،

إنما كان ديناً عن إجماع من أهل الحجة

أنه كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم،

ولذلك كان إجماع المحقين

على حكم في شيء

على وجه العدل حجة،

ويكون ديناً،

إذ لو كان إجماعهم في ذلك لا يكون ديناً لم يكن إجماعهم حجة،

وإذا لم يكن إجماعهم حجة

لم يكن إجماعهم أن حكم هذا الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم،

وأنه حكم به على التحريم،

أو على الوجوب،

أو على الكراهية،

أو على الندب،

أو على أنه وسيلة،

أو على الإباحة،

أو على أنه حلال أو حرام بالدينونة،

لم يبق لله دين يلزم العباد العمل به،

ويكون العقاب إن تركوا واجبه

فيما أجمعوا عليه أنه أوجبه صلى الله عليه وسلم،

ولا تحريم شيء يكون عليهم العقاب

فيما أجمعوا عليه أنه حرَّمه

فهو حرام في الدين،

وبطل التعبد بما لا تقوم الحجة بمعرفته من دين الله إلا بالسماع".

- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.

6. وضع مسائل الشريعة في قواعد يحاكم إليها ما لم يذكر فيها:

"ونُقعِّد للأصول قواعد

ونحصرها في أقسام

تدور عليها جميع مسائل علم الشريعة وعلم الحقيقة

أصولها وفروعها،

وتكون هي الموازين لجواب كل مسألة ترد من الشريعة

مما ذكر فيها،

ومما لم يذكر فيها،

فيجري عليه أحكام المذكور منها".

- تنوير العقول: نسخة إلكترونية.

7. علم الحقيقة منه من أحكام الشريعة وغالبه من الحكم العقلي:

"القاعدة الرابعة من الحكم العقلي:

علم الحقيقة،

وغالبه من الحكم العقلي،

كالشكر لله تعالى،

والصبر له في جميع ابتلائه وبلائه،

واعتقاد الطاعة له في كل حال،

وفي كل أمر ونهي،

والرضا له في جميع أفعاله؛

به وفيه وبغيره وفي غيره،

والتسليم له،

والتفويض لأمره،

والتوبة من الذنوب،

والخشوع لله تعالى،

والتعظيم له سبحانه وتعالى،

والتوكل عليه،

وحمده والثناء عليه في كل أفعاله،

وفيما لم يفعله،

واجتناب أضدادها.

ويدخل فيه علم الشريعة

من ترك الحسد الغير الجائز،

والغضب فيما لا يجوز،

١٦ / ٥١