من عيون الأثر لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٣٩رحل إلى الشرقية لطلب العلم، فتتلمذ للإمام نور الدين السالمي، وكان من أبرز تلامذته.
رجع إلى إزكي حيث درّس بمسجد الحواري، فأخذ عنه جم غفير من التلامذة منهم الشيخ محمد بن سالم الرقيشي.
تولى منصب القضاء بإزكي للإمام سالم بن راشد الخروصي، ثم كان والياً وقاضياً له على بهلا، بقي قاضياً ووالياً على بهلا زمن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي إلى أن توفي.
أجرى في ولايته العدل والإنصاف، وأقام المعارف الإسلامية، وأمات الاضطهاد عن الناس، فأشرقت البلاد بعدله وحسن سيرته، فأحبه الفقراء والمساكين.
توفي في الثالث من رجب سنة 1364هـ.
من مؤلفاته: "المناسك"، و"النحو"، وله الأسئلة الموجهة إلى الإمام السالمي التي أجاب عليها في "حل المشكلات" المنسوب لأبي زيد.
1. لا فضل إلا بالتقوى:
(اعلم (=لرشيد الحارة)
أنه لا فضل لك
على أهل محلتك
إلا بالتقوى،
وإياك أن ترى لنفسك فضلاً عليهم،
وتحر الصدق فيما ترفعه إلينا،
فإذا تبيّن منك غير ذلك
فلست على نفسك بأمين).
- رؤية تاريخية؛ خميس العدوي:127.
2. حلّ لغز الطائرة:
أخبرني جدي الشيخ القاضي علي بن ناصر المفرجي
عن الشيخ أبي زيد الريامي،
وأخبرني كذلك الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
عن جدي الشيخ القاضي علي
عن أبي زيد رحمه الله تعالى،
أنه في زمانه مرت على بهلا طائرة،
وكانت مستغربة في ذلك الزمان.
فقال الناس:
هذه يسحبها في الهواء
الجن والشياطين.
فرد عليهم الشيخ أبو زيد:
(لا،
بل هذه من صنع البشر،
والله علم الإنسان ما لم يعلم).
- الآراء والتقييد؛ خميس العدوي: نسخة إلكترونية.
3. أين نحن من عمر:
سمعت عم والدتي الشيخ محمد بن ناصر المفرجي،
وكان يخالط الشيخ أبا زيد الريامي،
وقد تعلم على يديه،
يقول:
دخلت على الشيخ عبدالله،
ووجدته يطبخ الطعام،
والدخان يتخلل لحيته
من أثر النفخ في الحطب
لضيوف سينزلون عنده،
فقلت له:
يا شيخ
ألا يوجد من يكفيك؟.
قال:
(الأهل في عضل (=مرض).
قلت:
أكفيك إياه.