الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢من معالم الفكر التربوي
﴿102﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
حائل، صغيرًا كنت أو كبيراً، في السن أو المكانة، يقول علي محمد المهدي،
وهو صحفي كتب في مجلة "مواقف" عن سماحة شيخنا حفظه الله، قال: عالم رباني زاهد في الدنيا ولا يهتم إلا بأمور الإسلام ومصلحة المسلمين، داره مفتوحة لكل طالب حاجة ولكل من لديه مشكلة، وقد رأيت ولمست ذلك بنفسي،، حينما مكنت في مجلسه مدة تزيد على الثلاث ساعات. يستقبل هذا بابتسامة المؤمن الوديع، ويودّع هذا بوجه بشوش خال من التصنع والتكلف، يعامل الآخرين بقلب مفتوح ينبض بالإيمان وطاعة الرحمن" ويقول عنه
(1) "
الدكتور ناصر الدين الأسد في رسالة كتبها إثر زيارته لعمان عام 1412 هـ / 1991 م: " وكان لأخي - صاحب السماحة - الأثر الأكبر في كل ذلك بفضل ما رزقه الله من شمائل وصفات فكرية ونفسية تعرفها فيه وتعترف بها له، بين تمكن في العلم، وتصرّف في فنون القول، مع التواضع الجم، والذوق الرفيع، والمؤانسة الرقيقة، والمباسطة المحمودة الرفيقة، فتبوأ بذلك في نفوسنا ونفوس كل من اتصل به المنزلة العليا من المحبة والاحترام
(2).
ويقول الدكتور مصطفى عبد القادر النجار في مقال له بمجلة " الشرطة": سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ظاهرة عمانية حضارية تجمع بين التراث والمعاصرة، حبا الله بها عمان؛ فأصبح يعبر عن همومها السلفية من جهة، وحياتها اليومية من جهة أخرى؛ فيشرح ويفصل ويحكي ويحاضر ويخطب ويكتب في كل مجال يتهيأ له وتصل إليه يده، فأعطى لوطنه أبجدية الروح في
(1) مجلة مواقف، ص 13
(2) من رسالة د. ناصر الدين الأسد بتاريخ 17 جمادى الأولى 1412 هـ الموافق له 11/ 23/
1991 م