من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

من معالم الفكر التربوي

﴿106﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

إيقاظ الشيخ رغم ما كابده من التعب سائر اليوم، خصوصا عندما أصر الرجل أنه لا مكانه ذلك حتى يأتيه الشيخ، وجاء الشيخ لينظر حاجة الرجل، يبرح فإذا به يرفع غطاء رأسه إلى الأعلى، ويطلب من الشيخ أن يقرأ على مقدمة

رأسه بعض الآيات؛ لأنه يعاني من صداع شديد .. فقرأ عليه الشيخ دون تضجر

(1)

ولا سامة، ثم عاد إلى فراشه) والله أعلم أنام أم لا؛ ذلك لأن الشيخ إذا أزعج في نومه فاستيقظ لا يعود إليه النوم، يقول أفلح: إن والدي إذا استيقظ من نومه فمن الصعب أن يعود إليه النوم مرة أخرى

(2)

ومن تواضعه للجميع أنه لا يمر على أحد في ذهابه للمناسبات إلا سلّم

عليه وصافحه، خصوصاً مجالس العزاء، فقد صحبته مرة بعد صلاة العصر إلى مجلس عزاء في مدينة السلطان قابوس، فلما وصل بدأ بجماعة منفردة يبدو أنها مختصة بشؤون الضيافة من التمر والقهوة ونحوها، وفيها العديد من فسلم عليهم وصافحهم جميعًا، ثم اتجه إلى جماعة أخرى في صرح المسجد

الأطفال،

فسلم عليهم وصافحهم، ثم دخل المسجد وسلم سلاما عاما، ثم بدأ يصافح

أخذه

الناس من الجانب الأيمن حتى انتهى إلى حيث بدأ، وما كاد ينتهي حتى أصحاب العزاء صوب المحراب، ويقي واقفا مدة من الزمن بسبب دخول الجماعات الواحدة تلو الأخرى، ولم يتناول الشيخ شيئًا من المأكولات قط، ثم استأذن للعودة، وكنت قد حضرت موقفًا لشخصية أخرى من ذوي المناصب مختلفة في توجهها، جاء إلى مجلس العزاء فسلم على الباب، ثم اتجه إلى صدر

(1) لقاء المؤلف بالشيخ أبي الحسن شحاتة (2) لقاء المؤلف بالشيخ أفلح بن أحمد الخليلي