الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧من معالم الفكر التربوي
﴿17﴾
عند الشيخ
أحمد
المجلس؛ فوسع له الناس، وجاء من شاء أن يسلم عليه فسلم عليه، وهو في مكانه ذلك، فتبين لي بذلك الفارق بين الموقفين.
ومن تواضعه ما حكاه محمد الرشيدي قال: كنا في زيارة لإحدى البلدان، فعندما حان وقت النوم في مبيتنا هناك، هيأت لنا غرفة خاصة، وأعد فيها للشيخ فراش وثير، فلما دخلنا للنوم قيل للشيخ: هذا فراشك، فرفض أن ينام عليه، وأخذ فراشا عاديًا نام عليه هجعة من الليل، ثم قام يصلي آخر الليل، وترك ذلك الفراش لأحد أبنائه (1)
ومما عايشته من مواقفه المتواضعة، أني كنت مع طلبة فصل دراسي بمعهد القضاء الشرعي في جامع السلطان قابوس في صباح رمضان، وقد تحلّقنا في المسجد أتحدث إليهم، وكانت من إرادة القدر أن مرّ علينا الشيخ ونحن جلوس في حلقتنا تلك، فوجد فرجة بين طالبين فجلس فيها، فماذا عساني أن أفعل
(1) لقاء المؤلف بالأخ محمد الرشيدي