من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

من معالم الفكر التربوي

﴿112﴾

+

عند الشيخ أنشد الخليلي

خروجهم من المسجد جاء أنور بحذاء الشيخ إليه ليلبسه، فاستغفر وحوقل،

وغضب لهذا التصرف لتواضعه "

(1)

مجلس الشيخ:

الشاعر:

مما يلحق بتواضعه أن مجلسه مفتوح لكل صادر ووارد، وما أجمل قول

يزدحم القصاد في بابه والمنهل العذب كثير الزحام

فما هي صفات هذا المجلس؟

مما يعلمه كل أحد أن الباب مفتوح على مصراعيه، أكان الشيخ موجودًا في المجلس أم لا؟ فإن لم يكن موجوداً تلك اللحظة فسيأتي ما دام قريبا، لا يتعزز على أحد، ولا يترفع ولا يمتنع ولو كان ذلك على حساب صحته وراحته، فإن مر أمام المجلس ورأى حذاء أو مصباحًا مضاءً، دخل المجلس لينظر هل من صاحب حاجة يقضيها له .. وربما استمر المجلس في بعض الليالي إلى منتصف الليل، خصوصا عندما يزدحم بالثقلاء الذين لا يشعرون بأحاسيس الآخرين، ولا ينقدح في ضمائرهم شيء من الشعور بحاجة المحارب إلى الراحة. وأود الإشارة إلى مميزتين يحويهما هذا المجلس هما: الكرم المادي، وكرم السجايا والأخلاق وكل منهما داع إلى الانبهار.

1 - الكرم المادي: ولا أريد الإطالة في ذلك فما أنا بمستقص طرفًا منه، وحسبك أنك لا تجد الشيخ يومًا يأكل وحده، ومن العسير أو المتعذر أن تسنح

(1) لقاء المؤلف بالشيخين أبي الحسن وعيسى بن يوسف البوسعيدي