من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

معالم الفكر التربوي من

﴿122﴾

عند

الشيخ أحمد الخليلي

وينصح خاله بعدم العودة لمثلها، لأنه لا يدري لمن هي، والأكل من أموال

الناس بغير إذنهم حرام، ويأبى الشيخ أن يأكل من تلك الثمار كل الإباء ومن خشيته الله أنه كان إذا سمع صوت الرعد ورأى البرق تراه خائفاً وجلاً،

(1)

C

يدخل داخل البيت ويمكث فيه. وهكذا كان عليه أفضل الصلاة والسلام إذا سمع صوت الرعد يدخل ويخرج خائفاً وجلاً.

سكنت

ومن مظاهر الخشية بعد ذلك ما رأيته بعيني رأسي في إحدى ليالي رمضان المبارك من تفاعل عجيب مع آيات القرآن واستجابة ظاهرة من جوارحه مع قوارع، نذره، فقد صليت ذات مرة قيام رمضان على يسار الشيخ في جامع السلطان قابوس بروي، فلما قرأ الإمام قول الله تعالى: "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُّتَشَابِها مَّثَانِيَ نَفْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (2) انتفض جسد الشيخ انتفاضة شديدة، ثم جوارحه، وعاد إلى ما كان عليه بعد مجاوزة الإمام لتلك الآيات. أما عن شدة بكائه من خشية الله، فحدث عن ذلك بلا حرج، وريما بكى أثناء إلقاء محاضرة تبدو للإنسان عادية في موضوعها، ولكنه – حفظه الله - يتفاعل مع الكلمات، فيعي أبعاد مدلولاتها، وذلك ما يهز وجدانه هزاً عنيفًا من الداخل، ففي عرفات - مثلا - لم يخطب قط إلا حبسه البكاء عن مواصلة الخطبة، والاستمرار في الدعاء، ولذلك يلحظ على خطبه بعرفات أنها قصيرة

(1) لقاء المؤلف بالشيخ سليمان بن سيف الخليلي

(2) سورة الزمر، الآية 23