الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤من معالم الفكر التربوي
* ﴿124﴾ *
عند الشيخ أحمد الخليلي
وجهك، فبكى المؤذن وهو يقول: إن كان مصير وجهي إلى النار، فإن حذاءك أكرم من وجهي، وينخرط الشيخ هنا في بكاء حاد، لا يستطيع أن يكمل بقية القصة، ويمتنع الحاضرون عن سؤاله إشفاقا عليه، يقول الشيخ حميد اليحمدي، وما قص الشيخ علينا هذه القصة إلا وتوقف عند هذا المقطع وقد منعه البكاء عن مواصلة الحديث، فهو - حفظه الله - من البكائين الذين عرفهم التاريخ في مداره.
ومن المواقف التي تتجلى فيها الخشية من الله والورع معا، إذ سأله سائل مرة، وكنا في مجلسه، عن معنى قوله الله تعالى {وفاكهة وأبا ما معنى الأب،
فقال الشيخ::: لقد قال أبو بكر رض رضي الله عنه: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، وأين أذهب إذا قلت في كتاب الله بغير ما أنزل الله، وقال عمر بن الخطاب: قد عرفنا الفاكهة فما الأب ثم قال لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا
.
لهو التكلف، فكيف تريد مني أن أقول في شيء توقف فيه أبو بكر وعمر؟! ومن ملحوظات الشيخ عيسى بن يوسف البوسعيدي: أن الشيخ إذا سئل عن شيء في القرآن، ولو كان إعرابا نحويًا، توقف وفكر وتأمل، ولو كانت الإجابة - فيما يبدو - حاضرة لديه، ولكنه لا يتسرع أبدا في الحديث عن القرآن.، ولذلك تجد سماحته يفرغ نفسه يوما كاملاً من المشاغل يوم لأجل أن يفسر آية أو بعض آية أحيانًا من كتاب الله تعالى، خوفا من الله سبحانه أن يقول في كتابه بغير ما أنزله.
بشيء،
الثلاثاء،
ومن هذه المواقف ما حدثني به الأخ محمد الرشيدي، قال: ذهبنا مرة في
تعزية أحد أصدقاء الشيخ الحميمين إلى منطقة بعيدة عن مسقط، ألا وهي ولاية