من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

من معالم الفكر التربوي

﴿125﴾

عند الشيخ أحمد

"بدية وكان وصولنا بعد صلاة المغرب بقليل فلما دخلنا مجلس العزاء وجدناهم بسطوا موائد العشاء، وطلبوا من الشيخ أن يأكل ولو لقمة، وذكروه بحق الصداقة الحميمة، فرفض أيما رفض، فقالوا: إنها ليست على حساب أهل العزاء، ولا أيتام ولا تشوبها شائبة، فقال: لا، وأبى أن يبقى، بل أدى واجبه من تعزيتهم، واستأذن في الذهاب، ذلك هو الورع حقا.

ومن مظاهر الخشية التزامه الدائم بقيام الليل في الحضر والسفر، ناهيك عن قيامه في المسجد النبوي والمسجد الحرام، عندما يشد رحاله إليهما في رمضان وغيره، وأترك مجال الحديث لمرافقيه في ترحاله؛ يقول الشيخ سعيد بن

حمد الحارثي: "عندما تكون في رحلة مع الشيخ الخليلي، يقوم قبل الفجر في الثلث الأخير من الليل فيصلي ما شاء الله"

(1) "

ويقول محمد الرشيدي: " عندما نكون في سفر مع الشيخ، ويأتي وقت

النوم يختار الشيخ الفراش المتواضع الخفيف، ولا يرغب في الفراش الوثير، بل يرفضه، ثم يتوضأ ويتلو القرآن، وينفث على كفيه ويمسح على جسده كاملاً، ثم ينام على الجانب الأيمن وهو يذكر الله، ويستمر على ذكره حتى ينام، فإذا جاء الثلث الأخير من الليل، نهض الشيخ فتوضأ وانتصب يصلي حتى الفجر، ثم يقوم بإيقاظ المرافقين له من نومهم لصلاة الفجر، وبعد الصلاة يبقى في حلقة أنا تلاوة القرآن مع أصحاب التلاوة، ولا ينام بعد الفجر، يقول الرشيدي:

(1) لقاء المؤلف بالشيخ سعيد بن حمد الحارثي