من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

من معالم الفكر التربوي

? ﴿IYA﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من التبرم أو الضيق، ومحمد الرشيدي يدور في المسجد جيئة وذهابا، فأنكر الشيخ خالد الخوالدي عليه هذه الحالة، فسأله: بالك تجوب المسجد؟ ما الذي دهاك؟ فقال الرشيدي الشيخ صائم هذا اليوم، وإلى الآن لم يجد وقتا يفطر فيه؟ وهؤلاء الناس قد حبسوه دون مراعاة لشيء، والوقت متأخر جدا. (1) قلت له: لا شك عندما يعود إلى البيت سيجد مجموعة أخرى تنتظره في المجلس، ولن يغادرهم أيضا الله أنت أيها الشيخ! ما أكرم معدنك! وما أنبل

صفاتك!

هذه لمحات خاطفة من تجليات الحرص على مرضاة الله تعالى في حياة علم من أعلام الأمة الذين شرف بهم التاريخ ولا يفهم مني أني أرفعه إلى مقام العصمة، كلا، ولكنه يقظ متنبه لما يسخط الله في سائر سلوكه، وجميع حركاته وسكناته

ولا تقنع بسمع دون عين فما عين الحقيقة كالخيال ولا بأس أن أكمل هنا القصة التي بدأتها سابقاً ولم أتمها، يقول سليمان ابن الشيخ كنا مجتمعين في بيتي بالغبرة وكان أحد الأطفال قد أكثر الفوضى تحت حماية الشيخ، ولم يتجاسر أحد منا على الحد منها، فلما دخلت أم الشيخ

، فلما

هدأ الطفل، فقال أحد إخوتي كلمة تعيير للطفل، ومرت الجلسة بسلام. تكرر مثل ذلك الجمع في روي، نادى الشيخ أخي المتلفظ بتلك الكلمة، وقال له: تب إلى الله، فقال: تبت إلى الله، ولكن هل لي أن أعرف ذنبي؟ فقال الشيخ: أتذكر يوم كنا بالغبرة في بيت سليمان، وقلت لأحد الأطفال كذا

(1) لقاء المؤلف بالشيخ خالد الخوالدي