من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

من معالم الفكر التربوي

عند الشيخ أحمد الخليلي

وكذا، فهم أخي بالابتسام؛ لأنه لم ينتبه لذلك، وما كان قاصداً بها سوءا، لكن الشيخ زجره بقوة قبل أن تولد ابتسامته، وكرر عليه الأمر بالتوبة، قائلاً له: حقك أن تعزّر، وشدّد عليه النكير، وما كان الشيخ ليحمل أبناءه على هذا السمو الخلقي المنبثق من المفهوم العميق لتقوى الله سبحانه، إلا وهو في منزلة أسمى وأعلى، وأزكى وأطهر مما يحمل عليه غيره.

الالهية

إن الحديث عن جهود الشيخ - حفظه الله - أمر عسير. رجدا، لأن حياته في شتى صورها، ومختلف جوانبها جهاد لا يفتر وكفاح لا يهدأ، ولكني أسير على المنهجية نفسها من الاختصار وذكر اللمحات الخاطفة دون الإطالة فضلاً عن محاولة الاستقصاء، ويمكنني اختصار حركته الجهادية الدؤوبة في تأطيرها بالقول: إنها جميع الحركات والسكنات التي قدمها الشيخ لتكون كلمة الله هي العليا، فذلك جهاد لا يستقصي جوانبه حديث ولا تسطير قلم.

أبدأ الدخول إلى ساحة جهاده لأحدو على أطرافها دون أن أخترق الحومة

في وطيسها، فتلك منزلتي

من لم يقف عند انتهاء قدره

تقاصرت عنه فسيحات الخطا

لقد رأيت أن أقسم الحديث هنا إلى عنصرين هما:

ا - جهوده في الإصلاح الداخلي ب جهوده في الإصلاح العالمي