من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

من معالم الفكر التربوي

﴿136﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

- إنشاء معهد القضاء الشرعي.

جاءت فكرة معهد القضاء والإمامة والخطابة، أو معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد بمطالبة حثيثة من سماحة الشيخ للمسؤولين في الدولة، حين رأى ضرورة تخريج جيل متشبع بالعلوم الشرعية، متخصص فيها، لأن المجتمع العماني آنذاك كان مفتقراً افتقاراً شديداً إلى فئة متفقهة ترشد الناس إلى الخير، وتبصرهم بأمور دينهم، وتحكم بينهم بالعدل، وتم استئجار مبنى في روي ليكون مقراً لهذا المعهد يأوي طلبته ليل نهار، وكان سماحة الشيخ يتعهد هؤلاء الطلبة، ويمنحهم الكثير من وقته، فقد كانوا بارقة

C

الأمل الذي يتلألأ أمام ناظريه، ونسمات البشرى التي تداعب حناياه بانقشاع عتمات الجهل عن المجتمع، والمحاء آثاره التي خلفها وراءه، يقول الشيخ أبو الحسن شحاته، وهو من المدرسين الأوائل في المعهد: "كان الشيخ يصلي معنا صلاة العصر في المعهد في أيام المعهد الأولى، ويبقى إلى الساعة العاشرة مساء، وبعد صلاة العشاء كان يحدث الطلبة، ويناقشهم حول المقررات الدراسية، ويعطى نصائحه وتوجيهاته، ويتابع سير التدريس عن كتب، وكان يرافقه أحيانا الشيخ سعيد بن حمد الحارثي، والشيخ سليمان السالمي، والشيخ ناصر الإسماعيلي، ويبدو لي أن جهد الشيخ فيما يتعلق بالمعهد كان يسير في اتجاهين:

الأول: السعي المستمر إلى تطوير المعهد في مناهجه، وأن يقوم على

أسس ثابتة تكفل له الاستمرار، لذا صدر مرسومان سلطانيان بإنشاء المعهد أحدهما عام 1976، والآخر في عام 1986 م.