الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢من معالم الفكر التربوي
﴿142﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
الجمعة، وأحيانا على بناء مسجد وأحيانا على الأسلوب في الدعوة، وأحيانا
•
وأحيانا … والشيخ هو الذي ينزع فتيل الخلاف، ويلم الشمل، ويجمع الشتات بفضل الله وعونه وتوفيقه، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تعد، ولا أطيل بها
البحث لشهرتها. ومن مظاهر جهاده أيضا وقوفه بالمرصاد لكل من حاول نشر أفكار تخالف الحق، وتنابذ أمر الشارع الحكيم، ولا أدل على ذلك من وقفته الصامدة أمام فكرة تحرير المرأة التي رُوِّج لها في حقبة سابقة في الوسط العماني، ووجدت لها من يسوقها، ولكنهم اندحروا بحمد الله، ومن ذلك رده على حدى الباحثات الاجتماعيات في عزوها سبب الطلاق في المجتمع العماني إلى الزواج المبكر، ورده على من أنكر اليوم الآخر، ورده على عبد الرحيم الطحان الذي قال: " لا خير في قرآن بلا سنة ولا خير في سنة بلا فهم لسلفنا الكرام " وقال: " فكل من يدعو إلى كتاب بلا سنة فهو ضال، وكل من يدعو إلى كتاب وسنة بلا فهم لسلفنا الأبرار فهو ضال" (1) فرد عليه سماحته في ثلاثة أشرطة سمعية، خرجت فيما بعد في كتاب " وسقط القناع " ورد على كثير من النصارى المفترين الذين تهجموا على الإسلام.
ومن مظاهر الجهاد العظمى سعة صدره لكل الناس، وتسخير وقته الثمين لتلبية حاجاتهم مع كثرة ما يشغله من الأمور المهمة، فقد أخبرني محمد الرشيدي، قال: لما كان الشيخ يؤلف كتاب زكاة الأنعام، أراد أن يتفرغ قليلا
(1) محاضرة للشيخ عبد الرحيم الطحان ألقيت بإحدى الدول العربية، بحوزة الباحث نسخة منها، وانظر وسقط القناع للشيخ أحمد الخليلي، ص 87