من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

من معالم الفكر التربوي

+

﴿143﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من زحمة الزيارات لغير ذوي الحاجات، الذين يأتون في أحيان كثيرة لاستغلال

،

أوقات فراغهم الكبير، لذا ذهب الشيخ إلى مكان منعزل ليتفرغ للتأليف ولكنه مع ذلك كان يحرص على الذهاب إلى مكتبه في وقت مبكر، فقال له

الرشيدي: يا شيخنا لو تفرغت أكثر للتأليف حتى تنهي هذا المشروع، فقال الشيخ إن للناس حقوقاً عليناً، وقد غبنا عنهم وقتاً كثيراً، ولا بد أن نجعل لهم نصيباً من الوقت (1) الله درك يا سماحة الشيخ، والله در أبيك. أين أولئك الذين تشاغلوا ولم يشتغلوا، ووضعوا أنفسهم في بروج مشيدة من العاج، وكأنهم لم يعرفوك، وما رأوك، ولا طرق مسامعهم شيئ من سيرتك في التضحية، وما حملوا عشر معشار ما تحمل من الهموم، نعم إن الله رجالا.

يقول الشيخ حميد اليحمدي، كنا مرة في نزوى ورجعنا إلى مسقط في الساعة الحادية عشرة تقريباً، وكان الشيخ مريضاً ومرهقاً، فرأى المجلس مضاء فأبى إلا الدخول، فقلنا له إنا نكفيك المهمة، وأنت مريض، قال: "لا، " لعل لهم حاجة فأقضيها لهم (2)

ومن مظاهر جهاده ـ حفظه الله - إنكاره المنكر بجانب أمره بالمعروف، وعدم المبالاة بما يلقاه في سبيل ذلك من المحن، معتصماً بالله تعالى، إنه خير حافظاً وهو أرحم الراحمين، وذلك على مستويات عدة، وبأساليب شتى، وطرق مختلفة بما يناسب المقام، ويتفق مع الحال. فأحيانا يوجه الإرشاد عموماً، ويعالج المنكر عند أولئك القوم بطريق المحاضرات. وأحيانا يوجه النصح إلى

(1) لقاء المؤلف بمحمد الرشيدي

(2) لقاء المؤلف بالشيخ حميد اليحمدي