الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦من معالم الفكر التربوي
? {1 ﴿9﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
في هذه الأرض، وإسقاط كلمة الباطل، ونحن نأمل أن يتحقق ذلك، ونسعى إلى وحدة الأمة من غير أن نكون مكذبين لقول الرسول (1) ب - تداركه السريع لكل بادرة من بوادر الشقاق وإمارات الخلاف بين طوائف الأمة المسلمة، مسخّرا في ذلك ما آتاه الله من علم غزير، وفكر منير، وتصرف في فنون القول، ودمائة في الخلق، وصبر وسعة احتمال، فمن هذه المواقف:
ما أخبرني به الشيخ خميس العدوي، وقد تقدم ذكره، قال: " في مؤتمر "التقريب بين المذاهب" الذي انعقد في سوريا برعاية جمعية الإمام الخوئي، وبرئاسة عبد المجيد بن الإمام الخوئي، وفي إحدى جلسات المؤتمر كانت رئاسة الجلسة لسماحة الشيخ، فقام شخص من أهل السنة وتكلم على الشيعة كلامًا شديدا في كثير من القضايا، وفي المقابل كان الرد من علماء الشيعة الحاضرين عليه ردًا - ربما - أكثر في القوة والمقدار من كلام الرجل المردود عليه، واشتدت الأزمة بين الطرفين، فتدخل الشيخ، ووضع نهاية لهذا الجدال بكلمته التي قال فيها: علينا أن نتأدب مع الصحابة ومع آل البيت بالأدب الإسلامي الرفيع، وتكلم كلاما رتق به الفتق الحاصل، ولمّ به الشمل، وكان الخطاب مؤثراً، جعل العلماء يعجبون به، ويثنون على مهارته وقدرته على حسم النزاع مع اجتماع الكلمة، وما يتميز به من فكر نير، يلم شعث الأمة ويوحد صفها، مع
(1) جواب لسائل عن سبل وحدة المسلمين، محرر من جواب مسجل