من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

من معالم الفكر

+ ﴿10﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من الشواهد العلمية في هذا المضمار؛ فبهت الطبيب وقال: من أين لك هذا العلم بالمجرات وغيرها وليست من تخصصك؟ قال له: كتاب الله تعالى يعلمنا ذلك، فالله تعالى يقول: " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ يمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن ماءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ والسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (1) "وسرد له العديد من الآيات وبين له أن القرآن الكريم سبق الاكتشافات العلمية بقرون عديدة، فقد قال سبحانه: " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْف يربِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " (2)

(2)

ثم بعد انتهاء فترة العلاج وحان موعد عودة سماحته إلى وطنه؛ ذهب الشيخ لتوديعه؛ فاستقبله الطبيب استقبالاً حسناً، ورحب به ترحيباً كبيراً، فقال له الشيخ: إني جئت إليك لأقدم لك الشكر على جهودك التي بذلتها في العلاج، فإن ديننا الإسلامي يأمرنا بأن نشكر من أحسن إلينا، فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله وبعد حوار بينهما قال سماحته: لقد وهبكم الله عقلاً راجحاً، وفطنة كبيرة، ودماثة في الخلق، وعلماً وإطلاعاً، وإني لأعجب كثيراً وأتساءل مع هذا كله، لم لا تؤمن بالملائكة و باليوم

(1) سورة البقرة، الآية 164

(2) سورة فصلت الآية 53

(T) A

(3) رواه الترمذي رقم 1955، والطبراني في المعجم الكبير رقم 2501 وأحمد رقم 7495،

ورقم 11298