الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤من معالم الفكر التربوي
﴿154﴾
عند
الشيخ
أحمد الخليلي
الآخر؟! فضحك الدكتور كثيراً وقال: لقد بقيت سنوات كثيرة حتى آمنت بوجود الله، أتريدني أن أو من بهذه الأمور كلها مرة واحدة؟ لكن الشيخ كان حريصاً جداً على إسلامه، فناقشه في ذلك، فوعده الدكتور بأن يفكر جدياً في الموضوع، وتبادلا العناوين، فلما عاد الشيخ إلى عمان أرسل له كتباً بالإنجليزية في الإعجاز العلمي.
بعدها أرسل الطبيب رسالة إلى الشيخ بأنه سيأتي لزيارته في عمان هو وزوجته، وفعلاً جاء ودخل في حوارات مع الشيخ، ورحل معه سماحته إلى داخلية عمان، وزارا مسفاة العبريين" بولاية " الحمراء" فمر الطبيب بطلبة يدرسون القرآن تحت شجرة، فسأل عنهم، فأخبره الشيخ، فتبرع لهم بمبلغ 700 دولار أمريكي، وللحدث بقية.
الرابعة عنايته الفائقة بتصحيح منهجية التفكير للأمة بأسرها ودعوته إياها إلى إعادة صياغة نفسها، يقول سماحته: "لقد قلنا في أكثر من موقف بأنه يجب أن تصاغ هذه الأمة من حيث الفكر والأخلاق، والاجتماع، على أن تكون هذه
،
الصياغة قرآنية، نابعة من صميم عقيدة القرآن والسنة الثابتة وأسس الدين الحنيف" () وقد طرح في ذلك أطروحته التي يضيق المقام بشرحها وتوضيحها، وإنما أكتفي هنا بالإشارة إلى خطوطها العريضة:
يرى سماحته أن الأمة منيت بغزو تصورات باطلة، تسربت إلى عقيدتها وتصوراتها وسلوكياتها، وربما كان بعض ذلك من الموروثات الجاهلية القديمة،
هناك تصورات باطلة تتعلق بثلاث قضايا مهمة:
(1) إعادة صياغة الأمة، الشيخ الخليلي، ص 13، وص 112