من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

من معالم الفكر التربوي

-> (107)

عناد الشيخ أحمد الخليلي

من كل ذلك، فإن الإسلام دين يدعو إلى الرحمة في أي موقف من المواقف، ولذلك ينهى أتباعه كل النهي وأشده عن العدوان، وحتى عندما يقابل المسلمون العدوان عليهم أن يردوا عدوان المعتدي وحده، وألا يتعدوا إلى غيره؛ فالله تعالى يقول في كتابه: " وَقَاتِلُوا

فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " (1) فكيف يرضى المسلم مع ذلك أن يعامل إخوانه المسلمين من أهل بلدته، وأبناء جلدته هذه المعاملة القاسية؟ ويتنكر المبادئ الإنسانية حتى يكون سبعاً ضارياً لا يبالي بأن يفتك بالأطفال والنساء والشيوخ الكبار وكل ضعيف، إن هذه الحالة حالة شاذة بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام وقيمه، فليت هؤلاء ما انتموا إلى الإسلام قط، وليتهم لم يرضوا بأن يلحقوا بهذا الدين الحنيف النظيف هذه التهم القذرة التي يبرأ الدين منها" (2) وأخبرني الشيخ أسعد المقيمي أن الشيخ لما كان في زيارة الجزائر ألقى محاضرة عن حرمة دماء المسلمين، وبدد الكثير من الشبهات في هذا الموضوع، وكان للمحاضرة أثر كبير هناك (3) وليس هذا الفكر غريباً على الإباضية، الذين حرموا دماء المسلمين قولاً وفعلاً، طول فترات تاريخهم المشرق منذ النشأة.

(1) سورة البقرة، الآية 190

(2) إعادة صياغة الأمة، الشيخ الخليلي، ص

13

، وص

173

(3) لقاء المؤلف بالشيخ أسعد المقيمي