من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

من معالم الفكر التربوي

﴿174﴾

+

ند الشيخ أحمد الخليلي

1 - وضع تعريف اصطلاحي عام للتربية هو أنّ "التربية هي العناية بالجوانب المتعددة للناشئ، وتنميتها شيئاً فشيئاً إلى أن يرتفع إلى الأوج الأعلى محققاً العبودية المطلقة الله تعالى".

-2 - إن المربي الحق هو الله سبحانه وتعالى، فهو خالق النفوس، والعالم بخباياها وما يصلحها، وهو مقسم المواهب " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" وهو الذي أرسل الرسل، وأنزل الكتب التربية الخلق تشريعياً بعد تربيتهم

-0

تكوينياً.

- إن حقل العمل التربوي هو الإنسان خليفة الله في أرضه، المكلف بحمل الأمانة التي ما طاقت السماوات والأرض والجبال أن تحملها وأشفقن منها، بهدف إعداده التام للقيام بهذه المسؤولية، يقول سماحته: "وأما

(1)

التربية التشريعية؛ فالإنسان هو المستهدف بها، وإن عم أثرها غيره.

- إن جهد المربي في تربيته يأتي تابعاً لشرع الله تعالى، الذي هو مصدر يستمد منه مبادءه، وقد يضبط به وسائله التربوية، يقول سماحته: "علينا أن نعود

إلى كتاب ربنا، ونحرص أن نربي أولادنا عليه … وأن نربيهم على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدى السلف الصالح).

(2)

القيم والأخلاق لا تورث كما يورث لون البشرة أو العينين مثلاً، لذا كانت التربية أساس وجود الإنسان وبدونها تنهدم مقومات حياته.

1) جواهر التفسير، 221/ 1.

(2) حقيقة الإسلام - الشيخ الخليلي، ص 62.