الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩من
معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
العبادة إسلامية في المعاملة إسلامية في الأخلاق والسلوك، إسلامية في كل ما له صلة بالفرد أو المجتمع أو الأمة" (1).
ويقول أيضاً ولكن الهدف الأساسي بهذه الرسالة إصلاح النوع الإنساني، لأنه الخليفة في الأرض والقطب الذي تدور عليه رحى هذا الكون، وإصلاح الإنسان يكون نفسياً واجتماعياً". ويقول في موضع آخر: إن اتباع صراط الله المستقيم إنما يكون بتحويل الإنسان نفسه إلى أن يكون متحركاً أي حركة من أجل إرضاء الله سبحانه وتعالى، بحيث يكون المحيى لله ويكون الممات الله، وتكون العبادات الله، وتكون الأمور الضرورية التي يمارسها الإنسان في حياته يمارسها أيضاً الله سبحانه وتعالى،. فيدور بذلك في فلك
طاعة الله (3).
يبدو واضحاً من هذه النصوص الثلاثة المتقدمة أن هدف التربية العام في
تصور الشيخ الخليلي، أن تكون الحياة في جميع جوانبها حياة إسلامية، مقيدة بأوامر الشريعة، فيدور الإنسان في فلك طاعة الله، وهنا يبدو مدى التوافق و الانسجام بين المنطلق العقدي وهدف التربية، بين مفهوم الإيمان الذي هو قول وعمل وتطبيقاته السلوكية؛ لتكون حياة المسلم استقامة تامة في جميع حركاته وسكناته في نفسه وأسرته ومجتمعه وأمته، وهذا من الأسس الراسخة في المذهب الإباضي، ويمكن صياغة ذلك في هدف التربية الإسلامية العام وهو تحقيق العبودية المطلقة لله سبحانه وتعالى ويزيد ذلك تأكيداً ووضوحاً قوله:
(1) الجملة وتفسيراتها، الشيخ أحمد الخليلي، ص 3.
(2) جواهر التفسير، 2/ 1.
(3) منهج إصلاح المجتمع، 104 / ج بمكتبة معهد العلوم الشرعية