من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

من معالم الفكر التربوي

﴿\ AY﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

1 - القرآن الكريم:

القرآن الكريم هو المصدر الأول الموجه لحياة المسلم في شتى جوانبها، ولا يصح إيمان أحد يُنكر حرفاً واحداً من القرآن، فضلاً عن نبذ أحكامه، وإهمال توجيهاته والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف يصبح القرآن مصدراً

تربوياً في حياة المسلم؟ تتمثل الإجابة على ذلك في النقاط التالية:

أولاً: الإيمان به والمراد بذلك تشخيصه بالإيمان وتمييزه عن غيره، وإتباع ما جاء به، بحيث يصبح مسيطراً على شعاب النفس وموجهاً للجوارح والأركان. وهذه هي صفة المؤمنين بآيات الله كما وصفهم بها (1). وهذا الإيمان ليس دعوى يدعيها الإنسان، أو كلمات تلقلقها اللسان، أو شعارات ترفع في كل آن بكل مكان، بل تسليم لما في القرآن وانقياد تام بالجوارح والفكر والمشاعر حتى يتحول القرآن إلى واقع محسوس يتجلى للناس جميعاً في حياة المؤمنين العامة والخاصة (2). ثانياً: الإكثار من تلاوته فإن تلاوة القرآن تصقل الروح، وتهذب الوجدان وتربّي، الضمير وتنير الفكر، وتقوم السلوك فإن كل كلمة فيه تشع منها الهداية، وبإمكان تاليه أن يستفيد بكل ما يتلوه في تهذيب نفسه وتربية ضميره (3). ولا ريب أن المسلم متعبد

(1) جواهر التفسير 202/ 2.

(2) السابق 204/ 2.

(3) السابق 227/ 1.