من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

من معالم الفكر التربوي

+ ﴿1^""﴾

عند الشيخ أحمد

بتلاوته، مأجور بكل حرف منه عشر حسنات، غير أن التلاوة التي يدعو إليها سماحته ليست التلاوة الشكلية أو الترنم بالأصوات، والتفنن في مخارج الحروف، أو حساب عدد الأجزاء المتلوّة في كل يوم، خصوصاً في شهر رمضان المبارك، دون أن يصاحب التلاوة التفكر في المعاني، ويرافقها التأمل في الدلالات، فتسكن النفس لها وتخشع الروح، وتتردد أصداء القرآن في جنبات الضمير وتمازج تلافيف النفس، فتقشعر لوقعه الجلود، وتلين القلوب، ذلك ما عناه سماحته بقوله: "يستفيد بكل ما يتلوه تهذيب نفسه وتربية ضميره وبدون ذلك لا يتحقق هدف

التلاوة. ويقول في جواهر التفسير في تفسير قول الله تعالى " وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ: " وفي هذا التوبيخ تنبيه على أن التلاوة

(1) "

اللسانية إن لم يصحبها التأثر النفسي الذي يصدر عنه العمل بموجب ما يتلى ليست من ورائها جدوى، إذ كل ما أنزل الله من كتاب إنما أنزله ليكون هدى للناس، يقتادهم إلى صراط الله الحميد، فقراء هذه الأمة الذين يقتصرون في تلاوتهم على تحسين الأنغام، وتجويد الحروف، مع نسيانهم أوامره ونواهيه، ومواعظه وإرشاداته، مندرجون فيمن يصدق عليهم هذا التقريع

(2).

والإنكار)

(1) جواهر التفسير 277/ 3

(2) سورة البقرة، الآية 44