من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

من معالم الفكر التربوي

﴿184﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

ثالثاً: دراسة القرآن الكريم دراسة خاصة، تخرج كنوزه التي لا تنتهي، يقول سماحته لحرص على أن نربي أولادنا عليه، تلاوة، ودرساً وحفظاً وفهماً وعملاً (1). وهذه الكلمات المختارة بعناية

تبين النهج الأمثل في التعامل مع الكتاب الكريم، فالطفل أول ما يبدأ تعليمه يتعلم تلاوة القرآن ثم دراسته دراسة مبسطة لفهم معانيه التي تعينه على الحفظ والاستظهار، ثم دراسته حسب المرحلة التي هو فيها؛ ليصل إلى الفهم العميق لمعانيه، ثم ينقلب إلى التطبيق الواعي لأحكام القرآن والعمل المبني على الدراسة والفهم والاستيعاب على أن سماحته لا يفصل بين هذه المراحل، فلا يعني ذلك بحال أنه إذا انتقل إلى تصيير القرآن حياً في حياته الفردية والاجتماعية ترك التلاوة والدرس مثلاً، بل يتلو ويدرس ويحفظ ويطبق، فالقرآن كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم " هو حبل الله المتين و، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه

(Y)"

العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه .. "، فإذا نظرنا في سيرة السلف وجدنا أن "السلف الصالح كما كانوا يحرصون على تلاوته كما أنزل، كانوا يحرصون على تعلم ما في القرآن من علم وتطبيق ذلك في جميع أعمالهم، كما روى ابن

(1) حقيقة الإسلام، الشيخ الخليلي، ص 62

(2) رواه الترمذي، رقم 2906، والدارمي رقم 31

2331