الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧من معالم الفكر التربوي
187 هـ عند الشيخ أحمد الخليلي
بذلك يصبح القرآن مصدراً تربوياً للأجيال، وبذلك تتحرر الشعوب المستضعفة بفضل قيادة المسلمين، وإذ يعجب الشيخ - حفظه الله ـ من شيء فإنه يعجب "لأولئك الذين يزعمون أنهم من أمة القرآن، وهم يرتعون في المعاصي، غير مبالين بخلق ولا فضيلة ولا شرف، ويتساءل متعجباً "ما قيمة إيمان هؤلاء بالقرآن (1). ويعظم العجب أن ترى أحدهم يعمل ببعض أحكام القرآن، وينبذ بعضها وراء ظهره تحت شعارات جوفاء، ونداء القرآن يصح مسامعه أَفَتُؤْمِنُونَ يَبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ".
"
ا - السيدات
تعد السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم المصدر الثاني لاستقاء الأحكام الشرعية التي تحكم حياة المسلم الفردية والاجتماعية، يقول سماحته: " وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الحجة بعد كتاب
الله (2)
ويقول: "أما السنّة النبوية فهي وحي، خفي، لأن ألفاظها لم توح إليه كما أوحيت ألفاظ القرآن الكريم، ولكن أوحيت معاني هذه السنة، والكل
من عند الله سبحانه
(3)
(1) جواهر التفسير 202/ 2.
(2) وسقط القناع، الشيخ أحمد الخليلي،
(3) الجملة وتفسيراتها، ص 7.
، ص
110