من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

من معالم الفكر التربوي

﴿188﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

تشريعياً

وذلك كما هو واضح في سنته القولية والحكم السابق بوصفها مصدراً

يسري على سنته الله الفعلية والتقريرية، فرسول الله عليه الصلاة

(1)

والسلام يقول: " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه. يعني بذلك سنته المطهرة، التي فيها إيضاح ما أبهم من الكتاب وتفصيل ما أجمل، ومن ثم كانت أقواله وأفعاله وتقريراته لتشريعات لأمته، تهدي للتي هي أقوم، وتكشف عما توارى عن الأفهام من معاني القرآن، ومن هنا نجد في آيات الكتاب التأكيد الذي يلي التأكيد على اتباعه الله في أمره ونهيه، والتأسي بأفعاله والتخلق بصفاته، يقول تعالى: " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُدُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ

فانتهوا

(T) (Y)"

والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مع إتيانها مفصلة لمجملات القرآن، وموضحة المبهمه، تأتي أيضاً " بأحكام زائدة عن الأحكام التي في القرآن الكريم، وتأتي أيضاً بأحكام تنسخ أحكام القرآن الكريم، ولكنها - في الواقع - هي امتداد للقرآن لا تنافي القرآن الكريم"

(E)"

وإذ احتلت السنة المطهرة هذه المكانة السامقة في التشريع كانت السنة هدفاً للوضاعين من أعداء الإسلام وأصحاب الأهواء والأغراض المتنوعة، وبسبب طول العهد، كان من المحتم على المسلم الواعي أن يدرك ذلك، فيضع منهجية سليمة في معرفة درجات اليقين بمدى صحة ما نسب إلى النبي عليه

(1) رواه أبو داؤد رقم 4046

(2) سورة الحشر، الآية 7

(3) جواهر التفسير 6/ 1.

(4) ندوة الفقه الإسلامي، ص 250.