من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

من معالم الفكر التربو

﴿1^9﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أفضل الصلاة والسلام، فالله سبحانه وتعالى لم يكتب للسنة الحفظ الذي كتبه للقرآن الكريم، لذلك جاءت طرق النقل للسنة متفاوتة، يقول سماحته: " والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام منها ما روي متواتراً، فحكمه حكم القرآن من حيث عدم جواز الشك في ثبوت سنده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لأن المتواتر قطعي لفظه؛ فإن كان نصاً فهو كالنص في القرآن الكريم، لا يجوز بحال من الأحوال لأي واحد أن يجتهد في ما دلت عليه السنة المتواترة دلالة نصية. وأما ما كان من هذه الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عاماً فهو ظني الدلالة ولو كان قطعي المتن … وإذا جئنا إلى الأحاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم بطريق الآحاد، فلا يبعد أن تكون حجتها ظنية وإن كانت نصاً في مدلولها، فقد يتعارض الأحادي مع غيره في الظاهر، وقد يتعارض مع عموم القرآن؛ فيختلف العلماء في الترجيح. على أن ثبوت الأحادي نفسه ظني، فإن ثبت إسناد الحديث لم يردّ لأجل اجتهاد أحد من الناس، إذا كان ذلك الاجتهاد مخالفاً للحديث أو الآية القرآنية (1).

(1) "

تلك لمحة مهمة حول منهجية التعامل مع السنة في طريق اعتمادها مصدراً في التربية والتشريع لا أن نعصب أعيننا عن الحقيقة التي هي كالشمس في رابعة النهار، بدعاوى أوهى من خيوط العنكبوت، ونحن نعلم يقيناً ما نال السنّة من التحريف والوضع، ثم ما تلا ذلك من التأويلات الباطلة، ثم نجد بعد ذلك من يرفع شعار التسليم المطلق لكل ما روي عنه دون أن نكلف أنفسنا عناء البحث عن صحة ما نسب إليه عليه أفضل الصلاة

(1) مناهج التشريع الإسلامي، ص

23، 24