الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠من
معالم الفكر التربوي
﴿19﴾ +
عند الشيخ أحمد الخليلي
والسلام، ولعمري إنها لمفارقة واضحة وتناقض بين، وتخبط كبير، ربما نال من العقيدة الموجهة للسلوك الذي يحاسب عليه العبد كما يحاسب على عقيدته. إذا وصل المسلم إلى درجة صحة الحديث كانت السنة بجانب القرآن الكريم هما الميزان العدل الذي يفرق به بين الحق والباطل، والمحك الذي يستوضح به الهدى والضلال والغي والرشد والاستقامة والانحراف). وكان واجباً على المسلم أن يقتدي بالنبي في جميع شؤون حياته، ولا يتفلسف أو يتلكا في قبول ما صح عنه عليه أفضل الصلاة والسلام، فإن "من لم يتأس بالرسول فليس هو ممن يرجو الله واليوم الآخر "
(2)
لقد كان الشيخ - حفظه الله - وما يزال يتصدى بصلابة لا تعرف الوهن، لكل من حاول المساس بالسنة المطهرة في أي شكل من أشكال الدعاوى الفارغة، والتحايلات الفاضحة، والتأويلات الجاهلة، فمن ذلك تصديه
لدعوى رشاد خليفة في إحدى المؤتمرات الإسلامية، الذي ادعى أن أوامره مقيدة بعصره، منتهية بانتهاء زمانه، أو عبد الرحيم الطحان الذي نص صراحة في إحدى محاضراته على أنه لا خير في قرآن بلا سنة ولا خير في سنة بلا فهم لسلفه الكرام، فحكم بنفي الخيرية عن القرآن والسنة إلا بشرط، فرد عليه سماحته في كتابه وسقط القناع" وما يزال سماحته إذا ألقى محاضرة في أي بقعة، يصدر توجيهاته في معرض ذكر السنة الطاهرة بأن يربي المربون أبناءهم على كتاب الله وسنة رسوله، وذلك أوسع من أن يحصر أو يمثل له، لأجل
(1) وسقط القناع، ص
?
(2) الإيمان مفهومه وتطبيقاته 66 / ح. بمكتبة معهد العلوم الشرعية