من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

من معالم الفكر التربوي

﴿193﴾

عند الشيخ أحمد

- لقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبق الناس إلى الخير. كان أصحابه رضي الله عنهم أعلم الناس بمعاني القرآن، وبمجمله ومفصله، وناسخه ومنسوخه، ومطلقه ومقيده، وخاصه و عامه (1).

أعتقد أن لأصحاب رسول الله منزلة كبرى، فقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في كتابه في قوله: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً " (") وأثنى عليهم الحق في قوله: " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)، وفي قوله: " لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ

(1)

وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (وإنني لحريص جداً

(0)

على دخولي في ضمن الذين قال الله عنهم: " وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) وإنني أعتقد أن أحدنا لو أنفق مثل جبل أحد ذهباً لما ساوى ذلك مد أحدهم أو نصيفه، كما أخبر عن ذلك الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وإنني لحريص جداً على طي صحيفة الفتنة التي كانت بينهم، ولم أكن أريد أن يتحدث لساني أو أن يكتب قلمي شيئاً عن تلك

(1) جواهر التفسير، 13/ 1.

(2) سورة الفتح، الآية 29.

(3) سورة الفتح، الآية 18

(4) سورة الحشر، الآية 8 (5) سورة الحشر، الآية 10