من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

من معالم الفكر التربوي

﴿190﴾

<

عند الشيخ أحمد الخليلي

فكيف وقد تبين ونحن نرى في المسارعة إلى تكذيبهما شيئاً من الخطورة، فإنهما بإسلامهما قد جبا كل ما سبق منهما قبله، وللمسلم حقوقه وحرماته، منها: عدم رميه بكبيرة ما لم يصح ارتكابه لها، والكذب من الكبائر، خصوصاً إن كان في أمور الدين، ورجال الجرح والتعديل قد وثقوهما، وقبلوا روايتهما، ولا نشك أنهم كانوا لا يسارعون إلى التوثيق، أما ما نسب إليهما من عزو أشياء إلى التوراة لا توجد فيها، فعلينا أن ننظر من زاويتين الأولى: أسانيد تلك الروايات التي تتصل بهما … الثانية: نسخ التوراة الموجودة بيننا من حيث كونها متفقة مع التوراة التي يعزو إليها كعب ووهب بن منبه ما يعزوان أو

مختلفة"

(1)

الثاني: قول سماحته في المذاهب الإسلامية: " علينا أن نعتبرها أمة واحدة، وأن نعتبر هذه المذاهب هي مدارس فكرية، والخلاف إنما هو اختلاف

وجهات النظر "

(2)

•

ونجد الشيخ كثيراً ما يعود إلى سيرة السلف الصالح مستنداً إليها في إيقاظ الهمم، وتنشيط العزائم، وتفعيل الإرادات وتربية الأجيال التربية الصالحة، فلا يصلح هذه الأمة إلا ما صلح به أولها فالتجربة السابقة تجربة رائدة يجب أن تتكرر، وأن تتوحد في عناصرها وإن اختلف زمنها، يقول:

1 - ويسبب هذا التفاعل العجيب مع روح القرآن، استطاع السلف الصالح أن ييتوا هدايته في الأرض، فقد فتحوا به القلوب الغلف، وأسمعوا به الآذان

(1) جواهر التفسير 31/ 1، 32.

(2) محاضرة ألقيت في نادي الطلبة العمانيين بالأردن يحوزة الباحث نسخة منها