الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦من معالم الفكر التربوي
(197) +
عند الشيخ أحمد الخليلي
الصم، وبصروا به الأعين العمي، ودحروا بسلطانه القوى الكبرى التي
كانت تقف في وجه الدعوة إليه "
(1) "
2 - ونحن إذا عدنا نتصفح تاريخ السلف الصالح الذين تلقوا من رسول الله القرآن غضاً طرياً … نجد أنهم بالقرآن والسنة استطاعوا تحقيق الأماني
التي لا يكاد العقل يتصورها … فكان كل منهم صورة حية لهداية القرآن، وهذا الذي دعا أعداءهم إلى إكبارهم، وخشية بأسهم، فكانوا يتناقلون صفاتهم فيما بينهم في عبارات كلها ثناء ومدح" والسلف الصالح عندما فتحوا الأرض فتحوها بعزائم الإيمان، ويسلاح
(2)
اليقين، ولم يكونوا يريدون علوا في الأرض ولا فساداً (3).
إن القضية التربوية الشائكة ذات الصلة الوثيقة بموضوع السلف هو التمسح بسيرة السلف الصالح واتخاذها قنطرة عبور إلى أهواء ونزعات ورغبات تحتويها الصدور، يقول سماحته: " وهكذا أصبح التمسح بسيرة السلف الصالح ستاراً يرخى على عجائب يبدو لنا في كل يوم منها (جديد)
•
(t)
وهذه القضية طالما ألقت بظلالها على فكر الذين كان لهم نصيب في توجيه الأجيال وتشكيل عقولها، ومن هنا تكتسب أهميتها، وقد كثر في هذه القضية الخبط، وتاه فيها الفهم؛ لذا أولاها سماحته العناية الفائقة، فجلي
(1) جواهر التفسير 8/ 1.
(2) جواهر التفسير 6/ 1.
(3) السابق 131/ 1.
(4) الرد على أحد المغرضين، مخطوط بحوزة الباحث صورة منه، ص 43 - 54.