الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢من معالم الفكر التربوي
﴿202﴾
عند الشيخ
أحمد
الخليلي
الغراوين، عندما رجح فيهما مذهب ابن عباس رضي الله عنهما، على مذهب عنه، إذ وصف مذهب ابن عباس بأنه الحق، ثم قال: "وليس
الله زيد رضي زيد بن ثابت جبريل الفرائض ولا نحن حمر الفرائض".
شمر وكن في أمور الدين مجتهداً
ولا تكن مثل عير قيد فانقادا
وهذا الإمام السالمي. - رحمه الله تعالى - وجد أهل عمان مطبقين جيلاً
بعد جيل على أن يقيم للصلاة الإمام دون المؤذن، وكان العلماء الذين سبقوه التمسك بذلك، حتى أن أحد المتأخرين منهم أفرد لهذه المسألة مؤلفاً
شديدي
خاصاً انتصر فيه للقول المعمول به في زمانه، أدرجه صاحب قاموس الشريعة في الجزء الثاني من كتابه هذا، فاحتل من صفحاته أكثر من مائة صفحة، وممن انتصر له الإمامان العلامة أبو نبهان والمحقق الخليلي - رحمهما الله تعالى. وقد قال الإمام السالمي في معرض الحديث في هذه المسألة: "وهذان الشيخان هما أجل علمائنا المتأخرين"، ولم يمنعه كل ذلك من إبطال ما كان الناس عليه، وردهم إلى السنة التي كان عليها رسول الله وخلفاؤه الراشدون، وسائر أصحابه والتابعون، وهي أن يقيم المؤذن لا الإمام، واشتد نكير الإمام السالمي - رحمه الله - تعالى على الذين بدلوا هذه السنة حتى قال فيهم:
ورسخت بقلب من لا يعقل
فبدلوا وليتهم ما بدلوا
حتى ادعاها سنة واحتالا
على ثبوتها بما قد قالا
وهو لعمري جدل محرم
لأنه يقول ما لا يعلم
وإنه ساع لهدم السنة بجهله كفى بهذا
لو كان سنة كما قد زعما
محنة
لم تفتئن أسلافنا والعلما