الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣من معالم الفكر التربوي
﴿203﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
كيف تكون سنة مخالفة
لما عليه العلماء السالفة
وفعله صلى عليه ريه
مشتهر مضى عليه صحبه
والخلفاء الراشدون أجمع إلى انتهائهم عليه أجمعوا
وقد أبطل رحمه الله ما تعورف عليه من قراءة القرآن على القبور، كما
أبطل الأوقاف الموقوفة لذلك، وأمر بصرفها في مصارف الأموال المجهولة الأرباب، إن لم يعرف لواقفها وارث، وفي هذا يقول:
أتعمرن قبورنا الدوارس
وهذه المساجد المعدة
ويترددن إليها الدارس
نتركها وهي لذاك عدة
والمصطفى قد زارها وما قرا
إلا سلاما ودعا وأدبرا
وإن يقولوا خالف الآثارا
حسبك أن تتبع المختارا
وقد لقي معارضة شديدة، واستنكاراً حاداً من الذين يحرصون على عدم مخالفة ما وجدوا عليه أسلافهم في كلتا المسألتين، وكانت الثانية سبباً لحتفه - رحمه الله ـ إذ أصيب في طريقه إلى أحد شيوخه لإقناعه بالحق فيها، وقد وفق. والحمد لله - في ردّ الناس إلى العمل بالسنّة فيهما، واجتهاداته - رحمه الله تعالى كثيرة.
وهذا إمام المسلمين العلامة محمد بن عبد الله الخليلي - - رحمه الله تعالى. ردّ عمل الناس في زمانه إلى ما تقتضيه السنة في العديد من المسائل، منها صلاة التراويح في قيام رمضان، فقد دعا الناس إلى أن يصلوها لماني ركعات، كما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما كانوا يصلونها اثنتي عشرة ركعة، ومنها جهر