الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤من معالم الفكر التربوي
(204}
عند الشيخ أحمد الخليلي
المأمومين بالتكبير وراء الإمام يوم النحر وأيام التشريق أدبار الصلوات المفروضة، ومنها عدم السجود أدبار الصلوات إلا للساهي
وأما الصنف الثاني: فهم قوم ليست لهم بالسلف الصالح صلة، وإنما اتخذوا الدعاية السلفية التي يتمسحون بها جسراً يعبرون عليه إلى غايات يدفعهم إليها ما وقر في نفوسهم من الهوى، وسلاحاً يجهزون به على الإصلاح، ويقاومون به المصلحين الذابين عن حرمات الدين، لأنهم وجدوا هذه النغمة التي تستهوي النفوس آلة صالحة لاستثارة عواطف الجماهير ضد من من يصمونهم بأنهم خارجون على منهاج السلف، فلم يفتأوا – تحت هذه اللافتة - يكيلون التهم للأبرياء ويلمزونهم بالأباطيل والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً" فإذا دعا داعي الحق ونادى منادي الإصلاح إلى ما فيه صلاح الأمة والدين، ثارت ثائرتهم؛ فلم تهدأ لهم عاصفة، ولم يخمد لهم ضرام مدعين زوراً أنه أمر بدع في الدين، وتعد على سيرة السلف ولا يهمهم أن يفشو بينهم الإلحاد، ولو صح صخبه مسامعهم، أو ينتشر في وسطهم الفساد وإن أزكم نتنه معاطسهم، وقد يكون ذلك من أقرب قريب إليهم، وأعز عزيز لديهم، فلا تنقدح في قلوبهم غيرة ولا يتحرك لهم ضمير، ولا يقوم في نفوسهم باعث يدفعهم إلى تغيير المنكر،
ومقاومة الباطل " لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَيْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (1)
فليت شعري أين الحجة من الدعوى؟! فشتان بين الواقع والمدعى.
،
(1) سورة المائدة، الآية 79