الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦من معالم الفكر التربوي
﴿206﴾
عناد
الشيخ أحمد الخليلي
الإسلام بكل يقظة وحزم وعزم ولم تكن منهم متابعة مجردة، بل كان يليها
التخطيط والتنفيذ لما يعود بالخير والعز والكرامة على الأمة والدين.
إن سيرة السلف – أيها الناس – ما كانت يوماً ما تحجراً وجموداً وبرود عاطفة تجاه الدين، ومخادعة الله وللمؤمنين، وإنما كانت انطلاقاً لا يقف عند حد، وغيرة على الدين وحرماته، يؤججها الإيمان الصادق، وإخلاصاً لله عز وجل، يبعث على المحافظة على أوامره ونواهيه).
وبعد هذا الكلام النفيس الجامع الممتنع، لا يمكن أن يصلح تعليق عليه
إلا من جنسه، نختم به هذا المبحث وهو قول سماحته: إن الغيور على سيرة السلف الصالح ليس هو الذي يدعو إلى إغلاق باب النظر والاجتهاد والتعامي عن الأدلة الشرعية، وإنما الغيور حقاً على سيرة السلف هو من اعتصم بكتاب الله وسنة رسوله، وحافظ على ما كان عليه السلف من التمسك بهما والغيرة عليهما ومواجهة الباطل مهما كان مصدره، بكل قوة وحزم، من غير مراعاة لقرابة قريب أو محبة حبيب"
4 - العلم الحديث
(2)
يمكن إضافة هذا المصدر إلى المصادر الثلاثة الأولى التي ترتكز عليها مصادر التربية مما يعددها التربويون، وذلك من تجديد سماحة الشيخ في الفكر التربوي، فكثيراً ما نلمس رجوع الشيخ في توجيهاته إلى الحقائق العلمية الثابتة، وإلى
(1) الرد على أحد المغرضين، مخطوط بحوزة الباحث صورة منه، ص 43 - 54.
(2) الرد على أحد المغرضين،، ص 42.