من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

من معالم الفكر التربوي

﴿207﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أقوال أصحاب الاختصاص وآرائهم في فهم الكثير من القضايا المشكلة، والمعضلات المعقدة، فيصدر في حكمه عن فهم استوعب فيه مصادر الشريعة، ووعى فيه رؤية العلم الحديث، إذ الكثير من القضايا لا تحل عقدها إلا في ضوء رؤية العلم؛ فبه يكتمل التصور للقضايا والمشكلات، والحكم على الشيء فرع تصوره، فإذا انحرف التصور انحرف الحكم، وإن الحرف الحكم النحرف السلوك، يقول سماحته: " ولا ريب أن الانحراف في تصورات الإنسان يؤدي به إلى الانحراف في كل شؤون الحياة، فإن شؤون الحياة كلها إنما هي مبنية على التصورات (1)؛ لذا نجد سماحته كثيراً ما يوجه طلبة العلم ورادة الإصلاح إلى

(1) "

استيعاب قضايا العصر بجانب التضلع في علوم الشريعة، ويدعوهم إلى التفتح العقلي وعدم التقوقع والانزواء، يقول سماحته: "يجب أن تكون هناك طائفة من المسلمين تتخصص في دراسة الشريعة الإسلامية بعمق … ولا يعني ذلك أن تكون منعزلة عن واقع حياة البشر في عصرها؛ فإن الانعزال يؤدي بها أن لا تحل للبشر مشكلة، ولا تعالج لهم معضلة، هذه الطائفة يجب أن تكون مدركة تمام الإدراك لعصرها، وما يتطلبه هذا العصر، وما تفرزه تطورات العصر من مشكلات مختلفة لتستنبط حلول هذه المشكلات من القواعد الكلية.

(2)

(1) آثار الانحراف الفكري 99/ ج

(2) أهمية العلم، ص 24، 25