من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

من معالم الفكر التربوي

﴿*•^﴾

يناء الشيخ أحمد الخليلي

محتوى التربية

لقد تقدم الحديث عن مصادر التربية التي يستقي منها المحتوى مادته، ويشكل منها كيانه، فالمحتوى بذلك يشمل الأحكام العقدية، والخلقية والعملية (الفقهية) ثم يتوجه المتربي إلى الحياة الإنسانية ليأخذ منها مهاراته ومعلوماته الضرورية في تسيير حياته، مستفيداً في ذلك من تجارب بني جنسه. لقد أشار سماحة الشيخ إلى هذا المحتوى في العديد من توجيهاته، يقول عن الأحكام العقدية مثلا: " إن أولى العلوم بالاهتمام والعناية والحرص هو العلم الذي يعرف هذا الإنسان من أين جاء وإلى أين ينتهي، وما هي وظيفته

(1).

بين مبدئه ومنتهاه، هذا العلم لا يخضع لتجارب البشر ونظرياتهم وإنما يستمد من الله سبحانه وتعالى بواسطة النبوات" ويقول عن الأحكام الفقهية: فكل واحد مطالب بأن يتفقه في دين الله

سبحانه وتعالى بقدر ما يعبد الله على بصيرة وبقدر ما يسوس نفسه في هذه

الحياة بسياسة شرع الله سبحانه تعالى، بحيث لا تخرج أعماله وتصرفاته عما

(T)"

يقتضيه حكم الله سبحانه ويقول عن الجانب الخلقي: " وما أولى هذا الجانب بأن يرعى، وأن يولى كل عناية، وذلك لأن هذا الجانب مرتبط بصميم الدين، بل هو من أساسيات الدين الحنيف … قال: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، فمكارم

(1) أهمية العلم، ص 8

(2) السابق ص 20