الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١من معالم الفكر التربوي
﴿11﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
القول، وبعضهم يحتاج إلى عقوبة فهذا يعاقب بقدر الجرم الذي ارتكبه وبقدر الخطأ الذي وقع فيه، ولا يرضي عاطفته هو، فبعض الحالات يكفي فيها
النصح ويلجأ الأب إلى العنف … فالطبيب يحتمل أحياناً أذى المريض، كذلك الأب عليه أن يحتمل أذى الأولاد (1)
(1)
ذلك تعريج سريع على ضرورة منح الوسائل التربوية وأساليبها عناية فائقة، فهي بمثابة الطريقة التي يقدم بها الطبيب علاجه إلى مرضاه، وسأذكر
هنا أهم الأساليب التربوية التي أشار إليها سماحته.
1) القدوة
يقول سماحته: "القدوة ناتجة عن تأثر نفساني من قبل المقتدي بالمقتدى به، سواء كان ذلك لعظم شخصيته في اعتقاد المقتدي أو لتفوقه في ناحية من النواحي، كالنواحي العلمية والنواحي العملية وغيرها، أو لأي. سبب من هذه الأسباب، وهذا ما يجعل الإنسان ينساق وراء شخص بسبب هذا الإعجاب
البالغ الذي يتحكم في نفسه"
(2)
إن التربية بالقدوة من أكثر الطرق تأثيراً في نفوس الناشئة في شتى مراحل حياتهم، وهي تسبق في تأثيرها القول في أي شكل من أشكاله، أكان نصحاً
(1) تربية النشء 211/ 1. بمكتبة معهد العلوم الشرعية
(2) جريدة عمان عدد 6783، الثلاثاء 20 / رمضان 1420 هـ، 1999/ 12/28 م، ص 15.