الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢من معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
مباشراً، أو خطة عامة مثلاً، إذ لا يجدي القول إلا بعد أن يكون صاحبه ترجمة حية لما يقول، ويؤكد الشيخ - حفظه الله - على المربين ضرورة جعل أنفسهم قدوة لكل من يتأثر بهم، ومن هؤلاء المربين على سبيل التمثيل:
1. الآباء: يقول سماحته على الآباء والأمهات في البيوت أن يكونوا قدوة لأبنائهم في التمسك بقيم الإسلام والمحافظة على واجبات الدين، وعليهم أن يغرسوا المفاهيم الإسلامية الصحيحة في نفوس أولادهم؛ حتى يكون هؤلاء الأولاد ثمرة طيبة لهم، وامتداداً حسناً لوجودهم بعد وفاتهم وسبباً لفوزهم يوم القيامة، فإن من عمل
الإنسان الذي يبقى له بعد موته الولد الصالح الذي يدعو له
بالخير
(1)
2. المدرسون: يقول سماحته: "على المدرسين أن يهتموا كل الاهتمام أن يكونوا هم القدوة لهؤلاء الأولاد في السمو بأنفسهم إلى الأوج الأعلى، فيترفع عن الكلمات النابية، والقذف بالشتائم، وتسميته بأقبح الأسماء كأن يناديه يا كلب يا حمار، لأن ذلك ينطبع في ذهن الطالب، فيمارسه في حياته، وعليهم التزام الصدق وتجنب الكذب؛ لأن له تأثيراً على نفسية الأولاد، فهو عندما يرى أستاذه يخدعه بالكذب يظن أن ذلك مهارة وشطارة، فيتعود مثل ذلك،
(1) التحذير من آفات المجتمع، ص 57.