الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠من معالم الفكر التربوي
عند الشيخ
أحمد
الجمع المتكررة في جامع روي إثر كل صلاة ظهر وكل صلاة مغرب، فأدركت
أن الحالة تورث استياء شديدا ..
ثم حرصت ألا أجمع الصلاتين قدر الإمكان، خاصة في جامع روي
عدم
خشية من عدم تحقيق الوعد بعدم العود، وحرصاً على رغبة سماحته في وضع الإنسان نفسه موضع القدوة، وصرت أكابد متاعبي ومشاغلي مفضلاً الجمع أبداً على أية حال مهما كلفني الثمن، اللهم إلا في حالات الضرورة، وكانت النتيجة أني ازددت حرصاً على صلاة الجماعة حتى في حال الطريق، وصرت أوقت للجماعات في السفر لأحدد المسجد الذي ستحضرني فيه الجماعة، ثم حرصت أن أنصح من يجمع بعدم الجمع، خاصة من كانت له نظرة من قبل الناس، وعلى أية حال فقد أصبح الجمع لدي مما لا أحبه، لأنه أصبح يعني لدي الكسل وحب الدعة والنفور من العبادة، والتشجيع على الإهمال. وانعكس أثر الاهتمام بعدم الجمع على كثير من سلوكياتي وحفاظي على المواعيد، وكان لذلك أثر بالغ في تقوية عزيمتي وطاقتي الروحية، فقد كان ذلك دافعاً إلى الإكثار من صلوات النوافل، والتعلق بالمسجد في أوقات الصلوات الخمس، وها أنا الآن أشعر بسعادة غامرة بهذا التطور الجيد في حياتي الروحية، وأكثر من ذلك زاد حبي للشيخ وغبطتي بنصيحته لي، حيث نما لدي الشعور باقترابه مني واقترابي منه أكثر من ذي قبل .. لا سيما بعد أن ذكرت الحادثة لأكثر من شخص، فكانوا يقولون لي: أنت محظوظ بحظوتك لدى الشيخ، نحن نتمنى أن ننال من إرشاد الشيخ وتقويمه وتسديده وتصحيحه