من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

من معالم الفكر التربوي

﴿221﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

للأخطاء مثل ما نلت لأننا نشعر بأنه مثل الوالد الذي يحرص على مصلحة

أولاده وتهذيبهم … وينقل الشيخ خميس العدوي موقفاً آخر مشابهاً، يقول: كنت مرة في

مكتب الإفتاء والشيخ - حفظه الله - يهم بالخروج، فقال لي: إني بحاجة إليك، أريدك في موضوع فقلت سمعاً وطاعة، قال: إذن تذهب معي إلى البيت بالسيارة، قلت: بمشيئة الله، ثم تبين أن سائق سيارة المفتي غير موجود، فقال الشيخ: أذهب معك بسيارتك، فخرجنا وإذا بالسائق قد جاء، فقلت للشيخ: إذن الحقكم بسيارتي، فالتقينا في البيت، فأظهر لي أبوته وحنانه ورفقه، وعتب علي في موضوع، قديم، فطلبت منه مستقبلاً أن يعجل لي بالنصح، ولا يؤخره، فوعدني بذلك، ثم انهال علي بنوادره، وأقبل علي ما خلف بصدر منشرح، حتى مسح من أثر العتاب، فخرجت بالفائدة،

(1)

والشيخ أحب إلي من نفسي (1)

وحدثني الشيخ بدر اليحمدي قال: نصحني الشيخ مرة نصيحة شدد علي فيها، ولا أخفيك أني تأثرت من شدة وقعها علي، وتكدرت نفسي، فلما طلبت الإذن بالانصراف أحس الشيخ بانكسار خاطري، فقال: اليوم ستتناول الغداء معنا، قلت: أحسنت سماحة الشيخ، أرجو أن تعذرني، قال لي: أزعلت؟ وأصر على أن أتناول الغداء مع سماحته، وأخذ يحدثني

(1) لقاء المؤلف بالشيخ خميس العدوي،