من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

من معالم الفكر التربوي

﴿222﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

حتى خرجت بعد الغداء وقد استل آثار تلك النصيحة من نفسي، ويقي نفعها (1)

وحكى لي الشيخ خالد الخوالدي، قال: كنت ألقي درساً في الجامع، وكان الشيخ حاضراً، لكنه من رفقه بنا لا يجلس قبالتنا، وإنما يكون خلف المتحدث متكناً على المنبر، وكان الدرس يتناول موضوع المزاح، وكنت أنطقها بضم الميم، وأستخدم اللهجة الدارجة أحياناً، وبعد صلاة العشاء طلبني الشيخ وانفرد بي، وأخذ يتحدث بكل حنان ورفق وتواضع، وسألني هل ضبطت لفظة المزاح؟ فقلت: نظرت في المعجم وأعني القاموس المحيط، فوجدتها بالضم، فقال: القياس يقتضي الكسر، ولكن لعلها جاءت على غير القياس، ثم أخذ يتحدث عن إهمال الناس للعربية، يقول: أصبح الناس الآن لا يهتمون بالعربية، وضرب لذلك أمثلة لما يقع فيه الناس من الأخطاء، كتكرار كلّما الشرطية في الشرط والجواب، وعدّد الآيات القرآنية التي ورد فيها جواب شرط كلما دون تكرارها، وبعض تلك الأخطاء في الحقيقة وقعت فيها أثناء الدرس. لكنه لحكمته ولطفه لم يشر إلى أني وقعت فيها، وإنما ترك استنباط

ذلك لي

(2).

4. القصة

القصة أسلوب تربوي مؤثر فقد جبلت النفوس على التذاذها والارتياح إليها، والانفعال بأحداثها، والاعتبار بوقائعها، والتأثر بدلالاتها في

(1) لقاء المؤلف بالشيخ بدر اليحمدي

(2) لقاء المؤلف مع الشيخ خالد الخوالدي.