من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

من معالم الفكر التربوي

﴿224﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الآباء والأجداد تأصيل لكراهية من كان السبب في هذه المصائب، وقد اتبع

،

القرآن هذه الطريقة التربوية في أكثر من موضع من ذلك قوله تعالى: يا بني آدَمَ لَا يَفْتِنَكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِنَ الْجَنَّةِ (1) (2).

وأود هنا أن أوسي الحديث ببعض التطبيقات العملية لسماحته لهذا الأسلوب التربوي الفاعل، فهو - حفظه الله - موسوعة قصصية ثمينة نادرة، وكم توغل في أعماق القلوب بهذا الأسلوب، والقصص عند سماحته ـ كما سيتضح - قصص هادف يجمع العبرة والتوجيه، وبحث الهمم، وتنشيط العزائم، وصقل السلوك، وإبهاج النفوس، وقد يستخدم القصة ليحقق بها - في آن واحد - أهدافاً عديدة، بما وهبه الله من فطنة متوقدة، ومنحه من ذكاء حاد، واختصه به من أسلوب في السبك، ومما شاهدناه أنه – حفظه الله - يركز على المقاطع المهمة في القصة فيعيدها أحيانا بأسلوب آخر. وربما أتبع القصة شيئاً من التحليل لأحداثها؛ ليسهل للسامعين استيعابها، وبالتالي يحسن فهمها، وتتم أخذ العبرة منها، وتتحقق أهدافها.

يذكر الشيخ خالد الخوالدي قصة تشهد لما قدمته، قال: "حضرت مرة مجلس الشيخ وكان بالمجلس أحد طلبة العلم ومعه أحد الدعاة ممن يكبره سناً وفضلاً، وكان الداعية يقدم الطالب قائلاً: هو شيخنا وأستاذنا وكذا، ولم نلبث إلا برهة من الزمن، حتى أخذ الشيخ يقص لنا قصة الشيخ أبي زكريا مع

(1) سورة الأعراف، الآية 27

(2) جواهر التفسير 131/ 3.