من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

من معالم الفكر التربوي

﴿225﴾

+

عند الشيخ أحمد الخليلي

الشيخ الثميني - رحمهما الله - من زيارته لجربة في تونس والدرس على علمائها، قال: " إن الشيخ أبا زكريا اتخذ صندوقاً يرمي به الرسائل التي ترد إليه دون أن يفتحها ويعرف ما فيها، حتى أخذ كفايته من العلم، فجاء إلى صندوق الرسائل، وأخذ في قراءتها الواحدة تلو الأخرى، فوجد ما وجد مما حل بأهله والأعزاء عليه، ولكنه حصل على نصيب وافر من العلم، ثم عاد من جربة إلى ميزاب؛ فقدمه شيخه في الفتيا، هكذا شأن علماء أصحابنا تواضعاً وفضلاً، لا حسد فيهم ولا رائحة لحب الظهور والريادة لا كما نجد عند غيرهم، فقد أن طالباً جاء إلى شيخه بكتاب مختصر ألفه في أصول الفقه، فقال له

روي

(1) "

شيخه: " لقد وأدتني حياً، هلا تركتني حتى أموت (1).

ويبدو أن القصة تحمل الدلالات التالية:

1 - الحث على طلب العلم والاجتهاد في الطلب.

-2 - اعتراف المشايخ لتلاميذهم عند نبوغهم في العلم.

تواضع الطلبة أمام شيوخهم.

4 - تنقية النفوس من الأمراض النفسية، والأرجاس القلبية.

ويستخدم الشيخ القصة كثيراً في محاضراته ودروسه لتحقيق الأهداف التي أشرت إليها سابقاً، مع ما يكون من تحلية الحديث وإكسابه الطرافة والجاذبية، وأذكر هنا بعض الأمثلة ليكون شاهداً مع ما أتيت به، فمن ذلك ما ذكره في حثه طلبة العلم على حفظ كتاب الله، قال: " عندما زرت الاتحاد السوفييتي آنذاك وذهبت إلى جمهوريتين من الجمهوريات الإسلامية، ورأيت

(1) لقاء المؤلف مع الشيخ خالد الخوالدي.