من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

من معالم الفكر التربوي

﴿228﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الشاي بدون السكر، لأي شيء؟ أجابوا أنهم لو عودوا استعمال السكر

لاحتاج كل واحد منهم - على الأقل - إلى جرامين من السكر ...... ثم انتقلت بالطائرة مسافة لم تأخذ أكثر من ساعة، فوجدت الحياة تختلف رأساً على عقب، حيث وجدت ظلم الإنسان يتجلى هناك، فالناس بين متخم وجائع يكابد المسغبة طول حياته، فبينما كنت أشاهد العمارات الشاهقة التي تعانق السحاب، وتناغي النجوم، وقد قيل لي قد يملك العمارة فرد واحد، وهذه العمارة قد تتكون من مائة، دور والشقة الواحدة تؤجر بما يساوي أربعة آلاف ريال عماني في الشهر، وهناك بجانب ذلك قطعان من البشر لا تجد المأوى، فرأيت جماعة لم يجدوا حتى أكواخاً يأوون إليها، بل منهم من يأوي في الليل إلى قوارب الصيد في البحر، ومنهم من يأوي إلى هياكل السيارات فهم لم يجدوا ما يقيهم لفح الحر في الصيف، وقوة البرد في الشتاء،

المتحطمة،

فلذلك شاعت الأحقاد، فشاعت الجريمة حتى أنها تقاس بالثانية " (1)

فالشيخ يستغل القصة في زرع الإيمان ومفهومه الصحيح في نفوس الناس ويذكرهم بالله سبحانه وتعالى ويقوّي قناعتهم بالمبادئ الإسلامية وجدواها في حل معضلات الناس، وإنقاذهم من المشكلات .. وربما أوضح الشيخ غرضه من القصة بأسلوب لطيف لا يشعر به المتلقي بقدر ما ينغرس في نفسه المعنى، ويتحقق المراد، فقد كنا مرة جلوساً لديه في مكتبه فحدثنا عن قصر لأحدهم، وأن فيه ما يقارب ألفين وخمسمائة غرفة عدا القاعات

(1) حاجة الفكر والسلوك إلى العقيدة، 64/ج.